الرضا لا يعني عدم الألم بل يعني تحمل الألم يقينا بثوابه وأجره.
مات ابن صغير لأحد الصحابة رضي الله عنه، وقد كان ذلك الصحابي يكثر من مجالسة النبي ﷺ، وكان النبي ﷺ يداعب ذلك الطفل.
فلما مات حزن عليه أبوه حزنا شديدا، حتى منعه ذلك الحزن من حضور مجلس النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يفعل، فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ:
(مَالِي لَا أَرَى فُلَانًا ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ.
فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيِّهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ)
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم كلاما يحثه به على الصبر والتحمل ويبين له أن ذلك القضاء خير له، فماذا قال له؟
قَالَ: (يَا فُلَانُ، أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ: أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟
أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟
قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لي لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ،
رواه النسائي (2061) وصححه الألباني في " أحكام الجنائز " .
فانظر كيف عالج النبي صلى الله عليه وسلم حزن الرجل بتبشيره بثواب الغد الرائع..