تطبيق تحريك صور الموتى لا أرى به بأسا، وأدنى ما يمكن أن يُستدل به لجوازه:
- استصحاب البراءة الأصلية، إذ الأصل في الأشياء الإباحة إلى أن يرد ما يُفيد التحريم، ولا مُحرِّم معتبر هنا.
- القياس على مشاهدة فيديو لمتوفى، أو GIF ففيهما صور متحركة لأموات، ومشهد الفيديو عبارة عن صور كثيرة ملتقطة في أجزاء من الثانية متحركة.
* وأما القول بأن في تحريك الصور نفخًا للروح في المتوفى أو إعادةً لإحيائه فقول ساذج متهافت لا يلتفت إليه، إذ ليس كل تحريك للميت أو استماع لصوته يعتبر إعادة لإحيائه أو نفخًا في روحه، مع الأخذ في الاعتبار استقرار موت الميت في عقل وقلب من يشاهد صورته أو مقطع الفيديو الخاص به.
ويلزم من هذا القول: عدم جواز المرور بجنازة فوق نهر أو بحر، إذ ظل الميت المنعكس في الماء متحرك بطبعه.
* وأما الاستدلال على تحريمه بقول الله للمصورين يوم القيامة " أحيوا ما خلقتم " أو أحاديث التصوير عموما، فلفظة التصوير الواردة في الأحاديث الشريفة يقصد بها التماثيل والمنحوتات، ولا تتناول التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو.
* وغاية ما يمكن أن يقال في هذا التطبيق بل وفي مشاهدة صور المتوفين ومقاطعهم: الكراهة في حق من يتجدد الحزن في قلبه برؤية ميّتِه يتحرك، ومَن لا فلا يكره في حقه.
* الاسكرين المنتشر لشيخ مشهور يقول: هذا حرام، اتقوا الله في الموتى، لا يعول عليه وليس بشيء أصلا إذ ظني حسب استقرائي لكثير من فتاويه أنه لم ير التطبيق أصلا ولا يعرف ماهيته ولا ماذا يفعل بالتحديد.
* أخيرًا:
تحريم الحلال كتحليل الحرام في الإثم، وليس لعامة الناس الكلام في الحل والحرمة، وقد عد العلماء الكلام في دين الله بغير علم أو بالعاطفة من الكبائر.
فليتق الله امرؤٌ وليمسك لسانه عما لا يعلم وليسأل أهل العلم.