أما الحياء فهو خلق فاضل في النّفس يدعوها إلى طلب المعالي بتجنّب المعايب، وصيانة النّفس عن المعاطب.
وأمّا الخجل فهو حالة انكسار ودهش وتحيّر، تحمل صاحبها على الانكفاء والانكماش وعدم القدرة على مواجهة النّاس، والرّدّ على الخطاب.
فالحالة الّتي تجعل ولدا صغيرا مثلا يخجل من النّظر مطلقا إلى عينيك، وتجعله غير قادر حتّى على إخبارك باسمه حين تسأله عنه، خجل لا حياء.
واحمرار وجنتيه عند وقوعه في الخطأ، وانزعاجه من تفوّق قرينه عليه انزعاجا مكتوما لا يعبّر عنه ويطويه داخله، حياء لا خجل.
فالثّاني خير كلّه، والأوّل مرض أو سوء تربية وتأطير يحتاج معالجة.