الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على رسولِ الله، أمَّا بعد؛
عورة الرّجل ما بين السُّرّة والرّكبة، وجاء في الأثر: [ما بَين السُّرةِ والرُّكبَة عَورة] ومجموع الأسانيد التي وردت في هذا المعنى وشواهده تقويه.
قال الإمام الفاكهاني المالكي في شرح الرّسالة: [عورة المرأة في حقّ المرأة كعورة الرّجل في حقّ الرّجل وهو من السّرّة إلى الرّكبة فقط.]
وبه صَرّح الإمام ابن الحاج الفاسي {صاحب المدخل}: [وحكم المرأة مع المرأة على المشهور كحكم الرّجل مع الرّجل وحكمهما أن من السرّة إلى الرّكبة لا يكشفه أحدهما للآخر.]
وقد حُكي الاتفاق على أن السُّرّة لا تدخل في حد العورة، قال الإمام مالك: [السّرّة ليست بعورة]
وأما الرُّكبة فعدم دخولها هو مذهب الجمهور، قال ابن قدامة: [والسرة والركبتان ليست من العورة، وهو قول مالك والشافعي].
والعورة المُغلّظة (السوأتين) أشد حُرمة.
والله أعلم.