837      376
  • حكم المرأة إذا أسلمت، وزوجها ما زال كافرا؟
  • د.عبد الله موسى
    د.عبد الله موسى
    مدرس مساعد بكلية أصول الدين - الأزهر
  • كنت على الديانة المسيحية وأنا متزوجة ودخلت الإسلام من شهرين، وزوجي ما زال على الديانة المسيحية، فما الحكم في هذه الحالة؟

     

    الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعدُ؛

     

     الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.. ربَطَ اللهُ على قلبِك، وزادكِ يقينًا وإيمانًا.

     

    بمجرد إسلامك -أختنا الكريمة- يَحرُمُ عليكِ أنْ تُعاشريه معاشرة الأزواج فلا تَقربيه ولا تَسمحي له بذلك قطّ، فلا هو يَحِلُّ لكِ ولا أنتِ تَحلّين له؛ لأنّه كافر وأنتِ مسلمة ولا يحلّ لمسلمة أنْ تَكون تحت كافر، لقول الله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَاتَرْجِعُوهُنَّ إلى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَاهُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}..

     

    ومنذ أنْ أسْلَمْتِ فأنتِ في عِدَّةٍ منه، وعدّة المرأة: أنْ يَمُرّ عليها ثلاث حيضات إن كانت غير حامل، أو تَضعَ حمْلها إنْ كانت حاملا، أو ثلاثة أشهر إذا كانت يائسة لا تَحيض..

     

    فإذا انتهتْ عدَّتُك جاز لك الزواج من غيره -مسلمًا- متى رغبتِ في الزواج، ويقع التفريق بينكما إذا انقضت عدّتُك وهو ما زال على غير الإسلام.

     

     وعليك أختنا الفاضلة أنْ تنصحيه وتحفّزيه للدخول في الإسلام إبقاءً منكِ على دوام العلاقة ورغبةً في نجاتِه وخلاصِه في الدنيا والآخرة..

     

    فإذا استجاب واهتدى فتستمرّين معه ما دمتِ في العدّة، فإذا أسْلَم وقد كانت عدّتك قد انقضَتْ، وأردتِّ أنْ تعودين إليه ولم تَكوني قد تزوجتِ -بعد- من غيره، فلَكُما ذلك بأنْ تَرجعي إليه سواء بعقد ومهر جديدين، يعني إنشاء النّكاح من جديد كما عند الجمهور، أو من غير عقد جديد، فقط بمجرد قبولكما، يعنى على أساس النكاح الأوّل، فيصحّ ذلك وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميّة وابن القيّم -رحمهما الله تعالى- وهما من أكابر فقهاء المسلمين. 

     

    والله أعلم.