بالنسبة لموضوع الإنسان مخير أم مسير أنا متلغبط فيه جدا والشيطان بحس انه بيدخلي من الحتة دي كتير... العمل؟
هيدخل لك يوديك فين؟!
مفيش ملة ولا مذهب في الدنيا ستصل فيه لشيءٍ في هذا الباب - باب القدر- دون مساحة من الغموض والجهل والعجز.
الملحد لا يجزم بشيء عن الإنسان أهو ذو إرادة حرة أم مجرد ماكينة وآلة للمعيشة ولا يدري ما الغاية من حياته ولا ما الذي يرجو من ثمرة عمله وهو سيكون عدما لا معنى له، اللأدري لا يدري،
الوحيد الذي سيكون عنده صورة متكاملة هو من يعرف أنّه خُلق لغاية وله إرادة وأفعاله معلومة قبل أن تقع وسابق علم الله لا ينفي عن الإنسان الإرادة ولكن سيبقى سؤال الكيف عصي على التصور لأن الكيف في صفات الله أعلى من أن يدركه العقل البشري..
ولذا يقول الإمام أحمد رحمه الله "ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها، أولاً الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يقال: لمَ ولا كيف؟ إنما هو التصديق والإيمان بها".
فالجزء الذي لن تدركه هو "كيف يعلم الله ما أنا فاعل ولا يؤثر ذلك على مسؤوليتي عن فعلي؟" هو جزء متعلق بكيفية علم الله ومعرفة كيفية صفات الله خارجة عن مقدور البشر لانعدام المثال وعدم ورود النص،
هذا هو الجزء المجهول الذي تجد أنّه من المنطقي أن يكون مجهولا لغياب أدوات العلم به، هذا الجزء المجهول ليس بشيء أمام معضلات ومجهولات كبرى إذا ما ذهبت لتبحث في إرادة الإنسان والغاية من الحياة وفق أي سبيل آخر كسبيل الإلحاد أو اللاأدرية أو ما شابه.