جائز أكل الكبدة بدمها كما في الحديث الحسن عند أحمد وابن ماجه عن ابن عمر مرفوعا (أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال).
وقد صح موقوفا من كلام ابن عمر، وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٦٢١ (أخرجه أحمد والدارقطني مرفوعا وقال إن الموقوف أصح، ورجح البيهقي أيضا الموقوف، إلا أنه قال إن له حكم الرفع).
ولا حرج في أكل اللحم المباح نيئا، ولا يجب طبخ اللحم أو شويه، ولو كان فيه دم ما دام غير مسفوح، كما دم العروق، فالمحرم هو أكل الميتة، والدم المسفوح الذي يسيل، لا الدم الذي في عروق اللحم وعلى العظام غير المسفوح.
ولا خلاف بين الفقهاء في جواز أكل اللحم النيء، وإنما كرهه بعضهم طبعا لا شرعا، كما قال الماوردي في الحاوي الكبير ١/ ١٦٨ (وليس كاللحم النيء، لأنه مأكول قبل الطبخ، وإنما يطبخ ليستطاب ويستمرئ، ألا ترى أن أكل اللحم النيء حلال وأكل الحيوان حرام).
وفي "الإرشاد" للشريف ابن أبي موسى الهاشمي الحنبلي ص ٣٨٦ (وأكل اللحم النيء مما تعافه النفس وليس بمحرم).