
لا ينافي، لأن وجود علم الحديث وعلماء الحديث هو من أمارات حفظ السنة، فلا توجد أمة أقامت علما للتوثيق التاريخي الشفهي كالذي عند المسلمين.
أما الأحاديث المختلف في تصحيحها فليس منها شيء هو ركن من أركان الدين، أو يفوت بفواته شيء من واجبات الدين القطعية، فهو من الظنيات الاجتهاديات، فقصارى ما تقول فيه هو ما تقول في النص القرآني ظني الدلالة، فهذا أيضا يترتب عليه اختلاف في الأحكام، ولا يضر أصل حفظ الدين. فالدين المحفوظ الذي أراده الله من المسلمين، منه ما هو حتم قطع لايريد الله غيره ولا يرضي سواه ولا يأذن في اختلاف فيه، فهذا قد أبان الله أتم بيان، وقطع فيه العذر، وأوضح المحجة، في القرآن والسنة، ومنه ما أذن فيه بالاجتهاد وندبهم إلى التعبد بالعلم والبحث فيه، فهذا هو في الظني من القرآن والسنة.