714      1107
  • ماذا يفعل العبد عندما يأتيه شعور بأنّه مُراءٍ؟
  • كريم حلمي
    كريم حلمي
    فقه حنبلي
  • أنا من حفاظ القرآن الكريم والحمد لله، وبدأت أثبت فيه، ولكن كثيرًا ما يأتيني شعور بأنِّي حافظٌ للقرآن الكريم رياءً لإحساسي بكوني أحب وأهتم بمعرفة الناس لحفظي للقرآن الكريم؛ لذلك تركت مراجعة القرآن، وحتى عندما أريد أن أقرأَه عن حاضرٍ يأتيني نفس الشيء، فماذا أفعل يا شيخ؟ فأنا خائفٌ جدًا من الرياء!
     
    ما شاء الله، مبارك يا أخي الغالي، ما أعظم أن تكون من أهل القرآن، أهل الله وخاصته.
     
    ما تجده يا أخي هو من وساوس الشيطان وإغوائه ليصرفك عن هذا الخير..
     
    وقد رُوي عن إبراهيم النخعي -رحمه الله- أنه قال: إذا أتاك الشيطان وأنت في صلاة، فقال: إنك مراء فزدها طولًا..
     
    كذلك أنت يا أخي، إذا قال لك شيطانك (إنك مراءٍ) فأكثر من حفظ القرآن والنهل من معينه الذي أغاظ الشيطان ودفعه لتثبيطك وإقعادك..
     
    ولا يعني هذا ألا تخاف من الرياء، ولكن تخاف منه بأن تجتهد في ستر طاعتك وعدم الإخبار بمحفوظك وإظهاره بغير داعٍ، وتحاسب نفسك على ذلك، لكن تستمر فيما أنت عليه من الخير، بل وتزداد منه أكثر وأكثر.
     
    وعليك بالاستعاذة من الشرك الأصغر وبالدعاء الذي أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر -رضي الله عنه-، حيث قال له: والذي نفسي بيده؛ للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره؟
    قل: اللهم أني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.
     
    وفقك الله يا أخي وشرّفك بالقرآن.